المحقق النراقي

69

الحاشية على الروضة البهية

أن يكون المراد : كون السبع للفأرة مع الانتفاخ مشهورا بناء على ما نقله في المعتبر عن بعض المتأخرين أنّه قال : حدّ تفسخها انتفاخها . قوله : والمروي ، وإن ضعف اعتبار تفسخها . هذا إشارة إلى الاعتراض على المصنّف حيث قال بالانتفاخ يعني أنّ الانتفاخ لا دليل عليه ولا رواية فيه ، وانّما المروى هو التفسخ وإن كانت الرواية المتضمّنة له أيضا ضعيفة . والرواية إشارة إلى ما رواه الشيخ باسناده عن أبي سعيد المكاري عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « فإذا وقعت الفأرة في البئر فتفسخت فانزح منها سبع دلاء » . « 1 » وأبو سعيد غير ثقة . ثمّ مراده : أنّ المروي هو اعتبار تفسخ الفأرة في نزح السبع ، فلا يرد عليه رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الفأرة : « وإذا انتفخت ونتنت نزح الماء كلّه » . « 2 » وكذا لا ينافيه ما في الروايات من وجوب السبع للفأرة مطلقا ؛ لأنّ المطلق يحمل على المقيّد . قوله : وهو الذكر الذي إلى آخره . أي : مراد المصنّف من الصبي في هذا المقام هو ذلك ، وأمّا كلام اللغويين فيأبى عن ذلك ؛ لانّ منهم من فسّر الصبي بمن لم يعظم بعد ، ومنهم من فسّره بالغلام . وإنّما حمل مراد المصنّف على ذلك ؛ لأنّه في كتبه الثلاثة حكم بدلو واحد للرضيع ، والمراد بالرضيع : من لم يتم مدّة رضاعه الشرعي ، وهي الحولان ، مع حكمه فيها بالسبع لبول الصبي فيستفاد منها أنّ مراده من الصبي من زاد سنه عن الحولين ، وحكم فيها وفي ذلك الكتاب بالأربعين لبول الرجل وهو من بلغ الحلم ، فيستفاد منه أيضا أنّ الصبي من لم يبلغ الحلم . ويمكن أن يكون مراد الفقهاء في هذا المقام من الصبي ذلك كما يظهر من كلام ابن إدريس في السرائر حيث قال : فبول الذكور ثلاثة أضرب : بول ذكر بالغ ، وبول ذكر غير بالغ قد أكل الطعام واستغنى به من اللبن والرضاع ، وبول رضيع لم يستغن بالطعام عن اللبن والرضاع . فالأوّل ينزح

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 1 / 187 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 1 / 188 .